
تُعدّ المحفوظات السمعية والبصرية أحد الركائز الأساسية في حفظ الذاكرة الوطنية والإنسانية، لما تحمله من تسجيلات حيّة توثق التحولات الاجتماعية والثقافية والسياسية عبر الحقب التاريخية المختلفة. فهي لا تقتصر على كونها وسيلة لحفظ المعلومات، بل تمثل وعاءً معرفيًا غنيًا يعكس أنماط الحياة والتقاليد والتجارب الإنسانية بصيغ مرئية ومسموعة تتجاوز حدود النصوص المكتوبة في قدرتها على نقل الواقع وتفاصيله الدقيقة، كما أصبح التحول الرقمي ضرورة ملحّة لضمان استدامة هذا الرصيد، وحمايته من مخاطر التلف والاندثار، إلى جانب تعزيز فرص الوصول إليه واستخدامه في مجالات البحث العلمي والإنتاج الثقافي والإعلامي.
وإيماناً من هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عُمان في حفظ وصون وإتاحة المواد والوثائق السمعية والبصرية، وبوصفها أحد مكونات الذاكرة الوطنية والهُوية الثقافية العُمانية، في ظل التطورات التقنية المتسارعة في الابتكار التكنولوجي والاعتماد على التواصل السمعي والبصري في الحياة العصرية، وتزايد تقنيات المحاكاة ورواج المواد المفبركة، تأتي أهمية دراسة هذا النوع من المحفوظات من خلال المنهجيات العلمية الحديثة في جمعه، وتنظيمه، وحفظه، وإتاحته للباحثين والدارسين، وتعزيز الهوية الوطنية للأجيال القادمة.
وترجمة لذلك تنظم هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية بسلطنة عُمان المؤتمر الدولي الثالث للوثائق والمحفوظات بعنوان: "المحفوظات السمعية والبصرية .. ذاكرة وطنية"
أهداف المؤتمر
- إبراز دور هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية في معالجة وتوصيف وحفظ المواد السمعية والبصرية.
- الاطلاع على أحدث التقنيات والأوعية المستخدمة في معالجة وتوصيف وحفظ المواد السمعية والبصرية.
- تسليط الضوء على دور الهيئات والأرشيفات السمعية والبصرية في تعزيز الهوية الثقافية.
- مناقشة التحديات المرتبطة بالتشريعات وحقوق الملكية الفكرية للمحفوظات السمعية والبصرية.
- استعراض المبادرات والتجارب المحلية والعالمية في إدارة وحفظ المواد السمعية والبصرية.
- تعزيز التعاون الأكاديمي والتدريب المهني وتبادل الخبرات في مجال الأرشفة السمعية والبصرية.
- نشر الوعي لدى أفراد المجتمع بأهمية حفظ وصون المحفوظات السمعية والبصرية.


